محمد بن جرير الطبري

310

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

9373 - حدثنا الحسن بن عرفة قال ، حدثنا يزيد بن هارون ، عن شعبة بن الحجاج ، عن أبي قزعة ، عن حكيم بن معاوية ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نَحوه . ( 1 ) 9374 - حدثني المثنى قال ، حدثنا حبان بن موسى قال ، حدثنا ابن المبارك قال ، أخبرنا بهز بن حكيم ، عن جده قال ، قلت : يا رسول الله ، نساؤنا ، ما نأتي منها وما نذر ؟ قال : حرثُك ، فأت حرثك أنَّى شئت ، غير أن لا تضرب الوجهَ ، ولا تقبِّح ، ولا تَهجر إلا في البيت ، وأطعم إذا طَعِمت ، واكْس إذا اكتسيتَ ، كيفَ وقد أفضى بعضكم إلا بعض ؟ إلا بما حَلّ عليها . ( 2 ) * * *

--> ( 1 ) الحديث : 9373 - الحسن بن عرفة العبدي البغدادي ، شيخ الطبري ثقة . مترجم في التهذيب ، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 31 - 32 ، وتاريخ بغداد 7 : 394 - 396 . مات سنة 257 وقد جاوز 110 سنين . والحديث رواه أحمد 4 : 447 ( حلبي ) ، عن يزيد بن هارون ، عن شعبة ، بهذا الإسناد . ( 2 ) الحديث : 9374 - حبان - بكسر الحاء - بن موسى بن سوار السلمي : ثقة من شيوخ البخاري ومسلم . مترجم في التهذيب ، والكبير 2 / 1 / 84 ، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 271 . وهذا الحديث هو تكرار للحديثين قبله ، مطولا . وقد جاء بالأسانيد الصحاح بأطول من هذا أيضًا . ورواه عن حكيم بن معاوية ابناه : بهز وسعيد ، وغيرهما . فرواه أحمد في المسند ، مطولا ومختصرًا ، 4 : 446 ، 447 ، مرارًا ، و 5 : 3 ، 5 ( حلبي ) . ورواه أبو داود : 2142 - 2144 . ورواه ابن ماجة : 1850 ، من طريق يزيد بن هارون ، كالرواية التي قبل هذه . ورواه البيهقي 7 : 295 ، 305 ، مطولا ومختصرًا . وقال المنذري : 2057 ، من تهذيب السنن : " اختلف الأئمة في الاحتجاج بهذه النسخة ، فمنهم من احتج بها ، ومنهم من أبى ذلك . وخرج الترمذي منها شيئًا وصححه " . يريد نسخة " بهز بن حكيم عن أبيه عن جده " . والحق أنها صحيحة إذا صح الإسناد إلى بهز . وذكره ابن كثير 2 : 437 - مختصرًا - دون إسناد ، ونسبه للسنن والمسند . وقوله : " إلا بما حل عليها " - وفي رواية المسند ( ج 5 ص 5 ) : " إلا بما حل عليهن " - يعني : إلا بما حل لكم عليهن من الضرب الذي أذن الله به لكم إذا خفتم نشوزهن . وهو الذي نص الله عليه في هذه الآية الكريمة : ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ) . ولا يتجاوز في ذلك الحد الذي أذن الله به : ( فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ) .